محمد بن عبد الوهاب

41

أصول الإيمان

[ سعة رحمة اللَّه عز وجل ] 10 - وعن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : « لما خلق اللَّه الخلْقَ كتبَ في كتابٍ فهو عندَه فوق العرش : إِن رحمتي غَلبَتْ غضبي » . رواه البخاري .

--> 10 - رواه البخاري كتاب بدء الخلق ( 6 / 287 ) ( رقم : 3194 ) وكتاب التوحيد ( 13 / 404 ) ( رقم : 7422 ) ، ( 13 / 440 ) ( رقم : 7453 ) ، ومسلم كتاب التوبة ( 4 / 2107 ) ( رقم : 2751 ) . قال أَبو سليمان الخطابي : أَراد بالكتاب أحد شيئين : إما القضاء الذي قضاه وأوجبه كقوله سبحانه وتعالى : { كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي } أي : قضى اللَّه ، ويكون معنى قوله : " فهو عنده فوق العرش " أي : فعلم ذلك عند اللَّه فوق العرش لا ينساه ولا ينسخه ولا يبدله كقوله سبحانه وتعالى : { قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى } وإِما أن يكون أراد بالكتاب اللوح المحفوظ الذي فيه ذكر الخلق وبيان أمورهم وذكر آجالهم وأرزاقهم والأقضية النافذة فيهم ومآل عواقب أمورهم . قلت : ويثبت هذا الحديث العرش ، وأنه سبحانه فوق العَرش على السماء ، ويثبت صفة الرحمة والغضب لله سبحانه وتعالى .